أحمد مطلوب

12

أساليب بلاغية ( الفصاحة ، البلاغة ، المعاني )

وفصح الأعجمى فصاحة : تكلم بالعربية وفهم عنه . وقيل : جادت لغته حتى لا يلحن . أفصح كلامه إفصاحا وأفصح تكلم بالفصاحة ، وكذلك الصبى يقال : أفصح الصبى في منطقه إفصاحا إذا فهمت ما يقول في أول ما يتكلم . أفصح الأغتم : إذا فهمت كلامه بعد غتمته . أفصح عن الشئ إفصاحا إذا بينه وكشفه . فصح الرجل وتفصح إذا كان عربى اللسان فازداد فصاحة . وقيل : تفصح في كلامه وتفاصح : تكلف الفصاحة . يقال : ما كان فصيحا ولقد فصح فصاحة وهو البين في اللسان والبلاغة . التفصح استعمال الفصاحة ، وقيل : التشبه بالفصحاء . وقيل : جميع الحيوان ضربان : أعجم وفصيح ، فالفصيح كل ناطق ، والأعجم كل ما لا ينطق . الفصيح في اللغة : المنطلق اللسان في القول الذي يعرف جيد الكلام من رديئه . أفصح الكلام وأفصح به وأفصح عن الأمر . الفصيح في كلام العامة : المعرب » . وفي هذا يتضح معنى البيان والظهور في كلمة « الفصاحة » ، وليس هذا المعنى بعيدا عن الدلالة الأولى ولا عن المعنى الذي اصطلح عليه علماء البلاغة وهو رقة الألفاظ وجمالها ، وبيان التعبير ووضوحه . في القرآن والحديث : ولو مضينا نبحث عن لفظة « الفصاحة » في تراثنا لرأيناها في قوله تعالى حكاية عن نبيه موسى - عليه السّلام - : « وَأَخِي هارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِساناً » « 1 » وفي الحديث النبوي الشريف : « أنا أفصح العرب بيد أنّى من قريش » « 2 » ، و « غفر له بعدد كل فصيح وأعجم » . وفسّره أصحاب

--> ( 1 ) القصص 34 . ( 2 ) قال عبد اللّه بن رواحة في مدح الرسول - صلى اللّه عليه وسلم : لو لم تكن فيه آيات مبينة * كانت فصاحته تنبيك بالخبر